الولادة المبكرة
إنَّ مُدَّة الحمل الطبيعية المُكتملة الأجل هي أربعون أسبوعاً. ويُعدُّ الحمل طبيعياً أيضاً إذا حدثت الولادة بعد الأُسبوع السابع والثلاثين من الحمل. أمَّا عندما يبدأ المخاض قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، فإنَّنا نقول عن المولود إنَّه خديج. ويُسمَّى المخاض الذي يحدث قبل الأسبوع السابع والثلاثين مخاضاً مُبكِّراً. يبدأ المخاض الطبيعيُّ بتقلُّصات الرَّحِم، حيث يرقُّ عُنُق الرَّحِم ويتَّسِع كي يتمكَّن الجنين من دُخول قناة الولادة. ويُمكن أن تُسبِّب الهرمونات وعوامل أُخرى في بدء عمليَّة الولادة أو المخاض، ولكن من الصعب تحديد متى يبدأ المخاض على وجه الدِّقَّة. يحدث المخاضُ المُبكِّر عندما يبدأ الرَّحِم بالتقلُّص قبلَ الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل. للمخاض المُبكِّر والولادة المبكِّرة العديدُ من المضاعفات المحتملة. ويحاول الأطبَّاء وقف التقلُّصات لمنع الولادة المُبكِّرة عادة. تكون فرصةُ مرور عمليَّة الولادة بسلام وولادة طفل سليم ضئيلة جدا إذا حصلت الولادة قبل الأسبوع العشرين من الحمل. ويكون الأطفال الذين يولدون قبل أوانهم بكثير، أو ما يُسمَّى "الخداجة الشَّديدة"، مُعرَّضين أكثر لخطر الموت. يصل الجنين مرحلة القابلية للعيش خلال ثلاثة وعشرين أُسبوعاً. وهذا يعني أنَّه صار يستطيع الحياة خارج الرَّحِم. ولكنَّ فرصة البقاء على قيد الحياة لا تتجاوز عشرين بالمائة في هذه المرحلة من النموِّ. ويحظى الجنين بفرصة في البقاء تبلغ خمسين بالمائة في الأسبوع الخامس والعشرين من الحمل. قد يكون من الضروري بقاءُ الطفل الذي يولَد قبل أوانه أياماً أو أسابيع، بل عدَّة أشهر أحياناً، في وحدة العناية المُركَّزة للمواليد الجدد، أي ما نُسمِّيه "الحاضنة" في المستشفى. ويعتمد طولُ هذه الفترة على طريقة الولادة المُبكِّرة، وعلى الحالة الصحيَّة للمولود أيضاً. يكون الأطفالُ الذين يولدون قبل أوانهم مُعرَّضين كثيراً لحدوث مشاكل صحيَّة. وقد يتعرَّضون لتأخُّر في التطوُّر مُقارنةً مع الأطفال الذين يولدون عند اكتمال الحمل. يكون الأطفال الذين يولدون قبل أوانهم مُعرَّضين أيضاً لخطر الإصابة بالشلل الدماغي، والمشاكل الحسِّية، وصعوبات التعلُّم، والأمراض التنفُّسيَّة مُقارنةً مع أقرانهم الذين وُلدوا في تمام الحمل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق